Showing posts with label فن و ثقافة. Show all posts
Showing posts with label فن و ثقافة. Show all posts

Tuesday, 26 May 2015

ترجمة جديدة لسيدي يحيى بن يونس


محمد بنعلي

 مدخل:
كل ما قيل عن شخصية سيدي يحيى بن يونس مبني على الروايات الشفوية التي التقطتها أقلام الفرنسيين في إطار حملة محمومة جمعوا خلالها كل المعطيات الممهدة لاحتلال المغرب، بل إن الدكتورة مارية دادي أكدت في كتابها الجيّد المفيد عن تاريخ وجدة أن الكتابات عنه وليدة القرن التاسعَ عشرَ، حتى إنها اعتمدت في ترجمتها لعدد من الأولياء والصلحاء والعلماء على "فوانو" بصفة خاصة، مشيرة إلى أن ما جاء عنه في الروايات المغربية إنْ هو إلا  رجع صدىً لما سبق. واستغربت ألا يرد اسم هذا الرجل في الكتابات العربية السابقة كالرحلات وما أشبه.. ولا شك أنها توصلت إلى ذلك بعد بحث شاق ومضنٍ، ومحقَّق ومدقَّق..
لكن هذا لا يعني أن الأمر كما تقول نظراً لوجود آلاف الكتب والوثائق المخطوطة التي لم يطلع عليها أحد بعد، وربما وردَ في ألفافها ذكر أو إشارة أو حتى ترجمة لهذا الرجل الصالح.. هذه واحدة، والثانية أن ما نسبه بعضهم إلى الإمام الغزالي قد يكون ملتقطا من مصادر  تتقدم على القرن التاسعَ عشرَ.. وإليكم الدليل في هذه الترجمة الجديدة..
** ترجمة جديدة لسيدي يجيى بن يونس:
هذه الترجمة وجدتها في كتاب مخطوط لا يعرفه كثير من الناس، عنوانه: "كعبة الطائفين وبهجة العاكفين في الكلام على قصيدة حزب العارفين" وهو للشيخ محمد بن سليمان الصائم الجزولي التلمساني، من أهل القرن الحادي عشر الهجري، كان بقيد الحياة عام 1060هـ/ 1650م.. أما قصيدة حزب العارفين فهي من الزجل لشيخه موسى بن علي التلمساني. وقد جاء فيها مستعرضا بعض رجالات التصوف والعلم والصلاح:
وابن يونس مولى وجدة سيدي يحيى.
قال المصنّفُ في شرح البيت:
  هذا الشيخ مدفون ببلدة وجدة على رأس مائها الذي تسقى منه أرضها وأجنتها. ومن بركة هذا الولي أنه لا يقدر أحد من ظلمة أعرابها أولاد طلحة أن يقطع ماء هذه القرية، وإن كانوا معهم في العداوة، فهو رحمة لأهلها بل ولسائر أقطار الغرب. قال الإمام أبو حامد الغزالي: " يحيى بن يونس عبد الله ثمانين سنة بصيام نهارها وقيام ليلها، لم يأكل فيها شيئا، وآمن بالنبي عليه الصلاة والسلام قبل مبعثه بخمسمائة عام، وكان من أصحاب عيسى عليه السلام، وبه يسقي الله أهل المغرب المطر. وهو مدفون بمدينة وجدة، ولها ثلاثمائة وبضع وستون بابا من كبرها. وسميت بهذا الاسم لأنها مسكن الوجد ولوجود الصالحين فيها." انتهى.
قلتُ: والأمر كما قال، لأني زرت هذا الشيخ فوجدتُ عنده رجلا سائحاً قدم من بلاد سوس، ثم بعد ذلك أضافنا، فشيعته للمشرق مسيرة يوم، وعرضتُ عليه شيئا من الزاد، فردّه عليّ، وقال لي: سبحان الله مثلك من يحرضني على الزاد، والله تعالى يقول:" ومن يتوكل على الله فهو حسبه". والله إني لحججتُ لبيت الله وما معي إلا دينارٌ ورددته إلى بلدي، فلم يحْوِجْني الله إليه. فاختبرتُه فوجدته يصوم الدهر، ويواظب على قراءة دليل الخيرات للجزولي، ويحكم علم الحروف وأسرار الحروف للمرجاني...."
        ولا بأس أن ننهي هذه الترجمة بأخرى للولي الصالح سيدي محمد الزياني، والمناسبة ترجمة الدكتورة الفاضلة لزيانييْن هما: سيدي أحمد بن زيان (2/373) وسيدي محمد بن زيان (2/377) وقد أسستهما على ما كتب فوانو.. وأظن أن ثانيهما هو المقصود بهذه الترجمة التي هي في الحقيقة شهادة حقيقية جاءت عن مخالطة لا عن سماع لعبت بمضامينه السنون والقرون. قال الشارح:
        " ودخلت إلى وجدة المذكورة، فوجدت بها رجلا من أكابر الأولياء العاملين اسمه محمد بن عبد الرحمن الزياني، بصير، كبير السن، فزرته وبتُّ عنده، فوجدته لا يفتر عن الذكر والتلاوة لا ليلاً ولا نهاراً، قليل الأكل، قليل النوم. شاهدته يقوم الليل كله لا ينام منه شيئا في كل فصل يحييه بختمة يقرأ في كل ركعة بثمن الحزب، ويسلم على ربعه. كما كان يتخلق بأخلاق الملائكة، رضي الله عنه ونفعنا بصحبته ومحبته.
وهذه المدينة هدم جلها، ولم يبق منها إلا نزر قليل. وأبوابها بقيت أسماء بعضها إلى الآن في مهاد أنقاد (أنكَادْ) حول المدينة الباقية، والله يرث الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين .

وبعد ذلك تحدث عن الشيخ عبد الرحمن من أولاد يعقوب بن طلحة من أعراب أنقاد، وهو مدفون في زاويته حذو ندرومة بساحل تلمسان...

Monday, 25 May 2015

قراءة في دلالة '' عاصفة الحزم''.













اتخذ القرار بشن ''الحرب الجوية ''، '' الهجوم الجوي '' ،
'' الحملة العسكرية الجوية '' ضد '' الحوثيين''
، ''جماعة أنصار الله''وأنصارهم باليمن ، لكن الأمر الذي
لم ينتبه
إليه ، أو الذي لم
يسلط عليه الضوء هو هذه التسمية والإصطلاح، أو المركب الاسمي المفرادتي، أو
البنية الاستعارية '' عاصفة الحزم '' .


لست أدري، هل
أقول : سمها ما شئت ، أم
أقول لا مشاحة في المصطلحات، أم هناك
مشاحة في المصطلحات ، أم أن مناقشتها ليس من شيم
الرجال كما يقول الحكماء والأدباء،
أم أن التغاضي عن دلالة العناوين والمصطلحات
المشحونة والمختزنة والمكتنزة والمكثفة والمختزلة باعتبارها ''علامة دلالية
يفتتح بها النص، يمكننا من حصر مجموعة من العلاقات السيمائية التي تتعلق بالدلائل اللغوية المكونة للعنوان ودلالته
والمراجع التي يحيل إليه ...''[1] المقالة لن تهتم بالمجريات والأحداث
والتفاصيل والمتابعات والمشاهد الميدانية،
وبالبيان العسكري والسياسي والدبلوماسي، كما
لن نهتم بصداها الإعلامي والسياسي والدبلوماسي وغيره ، ولن تقوم بإعطاء تحليل سياسي وعسكري وجيواستراتيجي، ولن تقدم تأويلات وتفسيرات، بل ستحاول التحليل والدراسة والتشريح استنادا إلى
بعض معطيات لغوية ولسانية ( نحوية، إعرابية،، والخروج والخلوص في الأخير
بطرح سلة من الأسئلة الإشكالية المفتوحة علنا نظفر بطرف من الإجابات بين ثناياها.


الحالة النحوية والإعرابية :


- عاصفة:


· اسم


· مشتقة من فعل عصف الثلاثي التام التصرف الصحيح.


· نكرة


· خبر مرفوع وهو مضاف (المبتدأ محذوف هذه)[2]


- الحزم:


· اسم


· معرف بأل(معرفة)


· مشتق من فعل حزم الثلاثي التام الصحيح.


· مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة على آخره[3]


من حيث عدد الحروف:


- عاصفة: 5 حروف .


- الحزم : 5 حروف .


من حيث مخارج الأصوات
و الحروف :


مادة : (ع.ا.ص.ف.ة)


- العين : حلقي / صامت مجهور/ احتكاكي.


- الألف : الحنجرية / من حروف الذلاقة.


- الصاد : الأسنانية اللثوية / صامت مهموس/
رخو/ احتكاكي. وهو أيضا من المطبقات.


- الفاء: الأسنانية الشفوية/صامت مهموس/رخو/احتكاكي،وهو
أيضا من حروف الذلاقة والانخفاض.


- التاء : الأسنانية اللثوية / صامت مهموس/ شديد/ انفجاري


مادة : (ح . ز . م)


- الحاء : حلقي / صامت مهموس/ رخو/ احتكاكي،
من حروف الانخفاض.


- الزاي : أسناني لثوي / صامت مجهور/ احتكاكي،
وهو أيضا من حروف الانخفاض.


- الميم:من أصوات الغنة /شفوي /صامت مجهور،
وهو من حروف الذلاقة، ومن حروف الانخفاض.


- من حيث الصوائت :


- مادة : (ع.ا.ص.ف.ة) الفتحة – الكسرة- الفتحة-
الضمة زيادة على حرف ساكن.


- مادة : (ح . ز . م) فتحة وكسرة أي صائتان
زيادة على حرفين ساكنين وهمزة وصل.


- الألف : همزة وصل - الحنجرية / من حروف الذلاقة.


- اللام : اللثوية أو الخزوبية / صامت مجهور/
جانبي ، وهو أيضا من حروف الذلاقة.


ويتأكد من خلال هذه المقارنة والمقاربة :


- تشابه وتقارب مخارج حروف هاتين الكلمتين،
فهي كلها تشترك في القوة والعنف والشدة والضغط الصوتي.


- تشابه بين العين والحاء، وبين الصاد
والزاي، وبين الفاء والميم .


- التعادل والتساوي بين عدد الحروف
.


دور '' ال '' التعريف في '' الحزم '' :


تحدث العلماء والمتخصصون والدارسون والباحثون في علوم النحو
واللغة واللسانيات والفقه والأصول والمصطلحات
والخطاب والنص من القدماء والمحدثين شرقا وغربا عن دور أداة التعريف ال أو المعرف بال
وأفردوا لذلك أبوابا ومباحث وفصول تؤكد كلها الدور والأهمية البالغة للتحديد والتعريف
في توجيه وتحديد دلالات ومعاني التي تسهم في اتساق وانسجام الألفاظ والكلمات والمفردات
والعبارات والمصطلحات والجمل والنصوص والخطابات.


ف '' ال'' هنا مصدرية ، قمرية ، وتحمل معاني الإضافة، الربط
و الوصل والاتصال والربط والترابط والعقد والتماسك
والتعيين والتحديد والتوسيع والتوجيه والإبراز والتعميم والكلية والشمول والتكثيف والتوصيف والتأصيل والوظيفية والعلائقية والتوسط والبينية بين '' عاصفة
'' و '' حزم '' .


الناحية المعجمية والتداولية :


المفردتان ووردتا في القرآن الكريم ( وكذا الشعر والأدب والأمثال والحكم وغيره، وفي قواميس ومعاجم لسان العرب ومعجم
اللغة العربية المعاصرة، وتاج العروس، ومختار
الصحاح، والمعجم الوسيط،والصحاح فياللغة، ومعجم
كلمات القرآن، ومعجم المعاني الجامع، والمعجم
الغني، والمعجم الرائد، وكذا ترجمات وردت الكثير من المشتقات والصيغ الصرفية والعبارية
تؤدي دلالات ومعان كثيرة لكنها تجمعها دلالات مشتركة جامعة:


- مادة ( ع. ص.ف)


العَصْفُ، أَعْصَفَ، عَصْفُه، مُعْصِفٌ، عَصَفَهُ، يَعْصِفُه، عَصْفاً، العُصافَةُ، عَصِيفَتُها،
عاصِفٌ، عُصَّفٌ، عَصَفت، تَعْصِفُ، عُصُوفاً ، عَصُوفٌ، أَعْصَفَت مُعْصِفَةٌ، مَعاصِفَ،
مَعاصِيفَ، العُصُوفَ، يعْصِفُهم، العَصْفُ، العُصُوفُ، عَصْفَتُها، بعَصْفَةِ، العَصْفَةُ، العَصِيفَةُ،
العُصافَةُ، العَصِفَةِ ، العَصِيفِ، العَصْفانِ، اسْتَعْصَفَ، المُعْصِفاتُ، التَّعَصُّفُ،
مُعْصِفَةٌ، مُتَعَصِّفُ، بعُصُفِ، اعْتَصَفَ، عَصَف، مٌعْصِفَة، مُتَعَصِّفُ، الإعصافُ،
الاعْتِصافُ، العَصْفَة.


وفي ترجمة كلمة عاصفة للغة الانجليزية والفرنسية - على سبيل المثال- تجد ارتباطها بسلسلة من المعاني والدلالات وتقاربها اللفظي والمعنوي
بالرغم أن مقابلها الرئيس هو
storm، le tempéte،
كما تترجم في اللغة الفارسية ب طوفان.


التي تعني الجو، المناخ و الطقس، المطر والرعد والرياح والريح والثلج، البرد، الحر، السرعة، الغضب، القوة، الاكتساح، الشدة، الهلاك،الإهلاك،
الدمار،الموت، الكثرة، الكارثة، السكون، الهدوء، الانحناء، الخضوع المؤقت، الميلان
عن الغرض، الاقتحام، الانقضاض، الزوبعة، الضجة، وابل من القذائف،نوبة، دوي،ضجيج، هدير،
أمواج، الهبوب، الغبار، التربة، الزمن، رائحة الخمر، التصفيق، الثورة، الهيجان، ويقال
أيضا العصف الذهني كما في فنون التنمية الذاتية والبرمجة اللغوية العصبية، وفي المثل
'' من يرزع الريح يحصد العاصفة ''، اللقاءات، الاجتماعات، الصخب... .


- مادة ( ح.ز.م)


حُزِمَ، حُزَم، حَزُمَ، حَزِمَ، حَزَّمَ، حَزَمَ، حزمل، حزمر،
احْتَزَم، أَحْزِمُ، أَحْزَمُ، أحْزَمَ، أُحَزِّمُ، أَحْزُمُ، يَحْزُم، يَحْزَمُ، تَحَزَّمَ،
يَحْتَزِمَ، حَزِّمْ، حَزَّمْتُ، حَزِمْتُ، حَزُمْتُ، حَزَمَه، أحْزَمَه، أَحْزَمهُ،
حزَّمه، حزْمُكَ، حَيْزومَكَ، حَيازيمكَ، حَزْمَها، حِزامُها، حِزَامها، حِزامَه، حَزْمَه،
حزامَهُ، حَزيمَهُ، حَيْزومَيْهِ، حيزومه، تحزيمًا، حِزاماً، حازماً، حَزْماً، حَيْزُوماً،
تحزيمًا، حَزَماً، حَزْماً، حُزَماً، حَزيمي، حُزْمةً، محَزَمة، حَزِيمَةُ، حُزُومة،
مِحزَمة، الحُزُومةُ، الحِزامَةُ، المِحْزَمةُ، حَزْمَةُ، حَزَمَة، حَزْمَةَ، أحْزِمَةٌ،
حَزامَةً، حَزَامَة، حَزّامة، حَزّامة، حُزْمَةٌ، الحُزْمَةُ، الحَزْمَةُ، الحُزُمَّة، الحَزِيما،
الأَحْزَما، الحَزيمُ، الحَزِيم، حَيازمُ، حَيازيمُ، حَزَائمُ، مَحَازِمُ، أحزام، أَحْزامٍ،
الحزائِمُ، الحَيْزومانِ، الحَزيمَتانِ، الحَيازِيمَ، الحيَازيمُ، حازمون، حزيمون،
حُزُمات، حُزْمات، حَزْماءُ، حُزَماءُ، حُزَماء،
الحِزامُ، الحِزامِ، حِزَامُ، حِزامٌ، حِزامٍ، المِحْزَمُ، المِحْزَمِ، المَحْزِمُ، الأَحْزَمِ، الأَحْزَمُ، الحَيْزُومُ، الحَيزُوم،
المَحْزوم، الحُزُوم، حَيْزُومٍ، حَيْزُومُ، حُزومٌ، مَحْزوم، حَزِيمٌ، تَحْزِيمٌ،
مَحْزِمُ، التَّحَزُّمِ، الحازِمِ، حَازِمٌ، حُزَّمٍ، حُزَّامٍ، مُحزِّم، مُحَزَّم،
مُتحزِّم، مُحْتَزَم، الحَزْمَ، الحَزَمُ،
الحَزْمِ، حُزُمٌ، حَزَمٌ، حَزْمٌ، حَزْمُ، حُزْمٌ، حُزَمٌ، الحَزْمُ.


التي ترتبط بمعاني العزم، الحسم، الصرامة،القوة، الشدة، الغلضة،
السيطرة، التصميم، الجدية،الصلابة، العمل والإصرار،
العزيمة، الإرادة، السلطة، التحكم، الثقة، الحسم، الضبط، الربط، الشد، رابطة الجأش،
الحكمة، الحنكة، الرزانة، التعقل، الوثاقة، الرأي، سوء الظن، الاستشارة، المشورة، الملبس،
مواضع من الجسم كالحلقوم والبطن وضلوع الفؤاد،
الاستعداد، التشمير، التحضير، التحفيز، التشجيع، الرجولة، الحطب، اللمة، الكُمة، الانجماع،
الكلمة الواحدة، ضد الهضم، التراب الناتج عن السيول، الأرض الغليضة، اسم فرس وفارس
عربي، الغصة في الصدر، اسم فرس جبريل عليه السلام أو خيل من الملائكة، أسماء أشخاص وأماكن، الصبي في مهده، الرحْل، النهج والطريق القويم، الوسط، القصير
الممتلىء البطن، الصيام، الاحتراز، الملبس،
المأكل، معرفة الشيء، الجزم، التثبت، التثبيت، التوطين، الموت، الكلام، النداء، الجِدة،
الأداة، الصلاة، الدين، العورة، الشعر، الدواب، العاصفة جند من الله، وتجد أيضا مقابلها
في اللغة الانجليزية والفرنسية هو
promptly ،
PROMPTITUDE متقاربان لفظا، مشتركان معنى.


كثيرة هي الأسئلة
التي أثارت الضجيج والصخب والقلق و العصف في ذهني، وحزمت خلايا تفكيري وحويصلتي ودماغي، و شغلت
نفسي حاولت صياغتها بعضها على النحو الأتي
:


لماذا سميت الحرب بعاصفة الحزم ولم تسمى بعاصفة العزم أو الحسم أو حرب أو هجوم الحزم
أو الحزم العاصف أو العاصفة الجوية، الحملة
الجوية العسكرية ، حرب الحزم، أو عملية
الحزم، الهجوم الحاسم أو عاصفة الحسم أو الحرب
الحاسمة أو القصف الجوي أو الضربات الجويةـ أو عاصفة الصحراء ... وغيرها من المسميات ؟ ؟


هل كان اختيار التسمية اعتباطيا عبثيا وعشوائيا؟


هل هذه التسمية تسمية
علمية أم حربية عسكرية أم تسمية إعلامية وسياسية دبلوماسية
؟ بمعنى هل انبنت هذه التسمية
على دراسات وأبحاث وتحليلات متخصصة
ومتعمقة أم أنها عرضية عادية طارئة تحت الضغط والتهديد والتغير والتحول ؟


ألا يمكن القول بأن
هناك تسميات أخرى غير معلنة لعواصف أخرى شنت
بشكل غير
مباشر بمعنى أن هناك عواصف شنت
لم تكن حازمة أو أقل حزما
؟


هل شاركت جميع دول
التحالف في وضع التسمية أم أن الأمر
اقتصر على السعودية ؟


هل تم انتقاء المفردتين بعناية فائقة ؟


ألا يمكن القول بأن التسمية وضعت من طرف خارجي أو مركز بحثي استراتيجي عسكري خارجي
بعيدا عن السعودية والتحالف ؟


من المخاطب والمخاطب بهذه التسمية ؟


لماذا وظفت هاتين الكلمتين بالضبط دون غيرهما ؟


لماذا تم توظيف الاسم المركب من كلمتين ؟


لماذا اختيار الأسماء أي المركب الاسمي بدل الأفعال رغم أن ما يقدمون عليه أفعال
؟


لماذا اختير أسلوب الاستعارة أو المركب الاستعاري لتسمية هذه الحرب
أو الهجوم ؟


لماذا استعيرت مفردة أو لفظة تمتح من الحقل الدلالي المادي،
الطبيعي، المحسوس ، و ربطها الحقل الدلالي القيمي، الرمزي، المعنوي، المجرد ؟


هل التسمية راجعت
لكونها مرتبطة بجغرافيا وطبيعة وبيئة وطباع وثقافة المنطقة ؟


ما علاقة تحليق الطائرات وإسقاط القنابل والصواريخ وإصابة
الأهداف المحددة بالعاصفة والحزم ؟


هل التقارب والاشتراك في بعض المعطيات
والأوصاف والحالات اللغوية واللسانية عرضي أم أنه محكوم بقواعد وضوبط موضوعة بعناية فائقة ؟


هل انتبه واضعوا
التسمية لكل جوانب ومناحي وأبعاد المفردتين
أم أن الأمر لا يحتاج
للانتباه والعناية ؟


ما علاقتها بالتسميات الآتية: ''عاصفة الصحراء ''،'' الحرب الباردة '' ، ‘’أمطار الصيف''، ''عناقيد الغضب''،
'' ثعلب الصحراء ''،النسر النبيل ''، '' الحرب العادلة '' عدالة بلا حدود '' ؟


بتركيز خاص : ما العلاقة بين ''عاصفة الحزم '' وبين '' عاصفة الصحراء '' ؟


ألا يمكن القول بأن
هذه عملية إعادة إنتاج لحرب لغوية مستوحاة من
التسمية التي أطلقت على ''حرب
الخليج الثانية '' ، '' حرب تحرير الكويت'' ، '' أم المعارك '' أم أنك ذلك
يدخل فقط في إطار الحرب الإعلامية والنفسية فقط لاغير ؟


ما الرابط المنطقي
والعلمي بين المتقابلات الأتية :


- عاصفة الصحراء / عاصفة الحزم.


- حقل دلالي واحد مشترك / حقل دلالي
ثنائي مختلف


- 30 دولة بقيادة أمريكا / دول التحالف العربي
بقيادة السعودية وموقف غامض لأمريكا.


- ضد العراق (صدام حسين )
/ ضد اليمن ( عبد الملك الحوثي - جماعة
أنصار الله )


- مواكبة وتغطية اعلامية غير كبيرة غير يومية
/ مواكبة وتغطية اعلامية كبيرة وهائلة ويومية


لماذا توظف في
الحروب بشكل كبير المركبات
والبنى الاستعارية ؟


هل أصاب من تحدث
عن الاستعارات التي نحيا بها ، وعن المخفي والمعلن في الخطابات والحروب اللغوية أم ذلك كله
محض توهمات وتأويلات وتفسيرات وتحليلات
مخطئة ؟





[1]- من مجلة كلية الاداب بالجديدة
جامعة أبي شعيب الدكالي، سنة 1993،ع1، ص 54


[2] - https://twitter.com/sboh3333/status/588106323109240834


[3] - https://twitter.com/sboh3333/status/588106323109240834







حسن أعبدي – طالب
باحث




قراءة في دلالة '' عاصفة الحزم''.



اتخذ القرار بشن ''الحرب الجوية ''، '' الهجوم الجوي '' ، '' الحملة العسكرية الجوية '' ضد  '' الحوثيين'' ، ''جماعة  أنصار  الله''وأنصارهم باليمن ، لكن  الأمر  الذي لم  ينتبه  إليه  ، أو  الذي لم  يسلط عليه الضوء هو هذه التسمية والإصطلاح، أو المركب الاسمي المفرادتي، أو البنية الاستعارية '' عاصفة الحزم '' .
 لست  أدري، هل  أقول : سمها  ما  شئت ، أم  أقول  لا مشاحة في المصطلحات، أم هناك مشاحة في المصطلحات ، أم  أن مناقشتها  ليس من شيم  الرجال كما يقول الحكماء  والأدباء، أم أن التغاضي عن دلالة العناوين  والمصطلحات المشحونة والمختزنة والمكتنزة والمكثفة  والمختزلة  باعتبارها ''علامة  دلالية  يفتتح  بها  النص، يمكننا من حصر مجموعة  من العلاقات السيمائية التي  تتعلق بالدلائل اللغوية المكونة للعنوان ودلالته والمراجع التي يحيل  إليه ...''[1] المقالة  لن تهتم بالمجريات  والأحداث  والتفاصيل والمتابعات  والمشاهد الميدانية، وبالبيان العسكري  والسياسي والدبلوماسي، كما لن نهتم بصداها الإعلامي والسياسي والدبلوماسي وغيره ، ولن  تقوم  بإعطاء  تحليل سياسي وعسكري  وجيواستراتيجي، ولن تقدم تأويلات وتفسيرات،  بل ستحاول التحليل والدراسة والتشريح استنادا إلى بعض معطيات لغوية ولسانية ( نحوية، إعرابية،، والخروج والخلوص في  الأخير  بطرح سلة من الأسئلة الإشكالية المفتوحة علنا نظفر   بطرف من الإجابات بين ثناياها.
 الحالة النحوية والإعرابية :
-       عاصفة:
·       اسم
·       مشتقة من فعل عصف الثلاثي  التام التصرف الصحيح.
·       نكرة
·       خبر مرفوع وهو مضاف  (المبتدأ محذوف هذه)[2]
-       الحزم:
·       اسم
·       معرف بأل(معرفة)
·        مشتق من فعل حزم الثلاثي التام الصحيح.
·       مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة على آخره[3]
من حيث عدد الحروف:
- عاصفة: 5 حروف .
- الحزم :  5 حروف .
من حيث مخارج  الأصوات و الحروف :
مادة : (ع.ا.ص.ف.ة)
-         العين : حلقي / صامت مجهور/ احتكاكي.
-         الألف : الحنجرية / من حروف الذلاقة.
-         الصاد : الأسنانية اللثوية / صامت مهموس/ رخو/ احتكاكي. وهو أيضا من المطبقات.
-         الفاء: الأسنانية الشفوية/صامت مهموس/رخو/احتكاكي،وهو أيضا من حروف الذلاقة والانخفاض.
-         التاء :  الأسنانية اللثوية / صامت مهموس/ شديد/ انفجاري
مادة : (ح . ز . م)
-         الحاء : حلقي / صامت مهموس/ رخو/ احتكاكي، من حروف الانخفاض.
-         الزاي : أسناني لثوي / صامت مجهور/ احتكاكي، وهو أيضا من حروف الانخفاض.
-         الميم:من أصوات الغنة /شفوي /صامت مجهور، وهو من حروف الذلاقة، ومن حروف  الانخفاض.
-         من حيث الصوائت :
-         مادة : (ع.ا.ص.ف.ة) الفتحة – الكسرة- الفتحة- الضمة زيادة على حرف ساكن.
-         مادة : (ح . ز . م) فتحة وكسرة أي صائتان زيادة على حرفين ساكنين وهمزة وصل.
-         الألف : همزة وصل - الحنجرية / من حروف الذلاقة.
-         اللام : اللثوية أو الخزوبية / صامت مجهور/ جانبي ، وهو أيضا من حروف الذلاقة.
ويتأكد من خلال هذه المقارنة والمقاربة :
- تشابه وتقارب مخارج حروف هاتين الكلمتين، فهي كلها تشترك في القوة والعنف والشدة والضغط الصوتي.
- تشابه بين العين والحاء، وبين الصاد والزاي، وبين الفاء والميم .
- التعادل والتساوي بين عدد الحروف .
دور '' ال '' التعريف في  '' الحزم '' :
تحدث العلماء والمتخصصون والدارسون والباحثون في علوم النحو واللغة واللسانيات والفقه والأصول  والمصطلحات والخطاب والنص من القدماء والمحدثين شرقا وغربا عن دور أداة التعريف ال أو المعرف بال وأفردوا لذلك أبوابا ومباحث وفصول تؤكد كلها الدور والأهمية البالغة للتحديد والتعريف في توجيه وتحديد دلالات ومعاني التي تسهم في اتساق وانسجام الألفاظ والكلمات والمفردات والعبارات والمصطلحات والجمل والنصوص والخطابات.
ف '' ال'' هنا مصدرية ، قمرية ، وتحمل معاني الإضافة، الربط و الوصل والاتصال  والربط والترابط والعقد والتماسك والتعيين  والتحديد  والتوسيع والتوجيه والإبراز والتعميم والكلية  والشمول والتكثيف والتوصيف والتأصيل  والوظيفية والعلائقية والتوسط والبينية بين '' عاصفة ''  و '' حزم '' .
الناحية المعجمية والتداولية :
المفردتان ووردتا في القرآن الكريم ( وكذا الشعر  والأدب والأمثال  والحكم وغيره، وفي قواميس ومعاجم لسان العرب ومعجم اللغة  العربية المعاصرة، وتاج العروس، ومختار الصحاح، والمعجم الوسيط،والصحاح في اللغة، ومعجم كلمات القرآن، ومعجم المعاني  الجامع، والمعجم الغني، والمعجم الرائد، وكذا ترجمات وردت الكثير من المشتقات والصيغ الصرفية والعبارية تؤدي دلالات  ومعان كثيرة  لكنها تجمعها دلالات مشتركة جامعة:
-         مادة ( ع. ص.ف)
العَصْفُ، أَعْصَفَ، عَصْفُه، مُعْصِفٌ،  عَصَفَهُ، يَعْصِفُه، عَصْفاً، العُصافَةُ، عَصِيفَتُها، عاصِفٌ، عُصَّفٌ، عَصَفت، تَعْصِفُ، عُصُوفاً ، عَصُوفٌ، أَعْصَفَت مُعْصِفَةٌ، مَعاصِفَ، مَعاصِيفَ، العُصُوفَ، يعْصِفُهم، العَصْفُ، العُصُوفُ،  عَصْفَتُها، بعَصْفَةِ، العَصْفَةُ، العَصِيفَةُ، العُصافَةُ، العَصِفَةِ ، العَصِيفِ، العَصْفانِ، اسْتَعْصَفَ، المُعْصِفاتُ، التَّعَصُّفُ، مُعْصِفَةٌ، مُتَعَصِّفُ، بعُصُفِ، اعْتَصَفَ، عَصَف، مٌعْصِفَة، مُتَعَصِّفُ، الإعصافُ، الاعْتِصافُ، العَصْفَة.
وفي ترجمة كلمة عاصفة للغة الانجليزية  والفرنسية - على سبيل المثال- تجد ارتباطها  بسلسلة من المعاني والدلالات وتقاربها اللفظي والمعنوي بالرغم  أن مقابلها الرئيس هو storm، le tempéte،  كما تترجم في  اللغة الفارسية ب  طوفان.
التي تعني الجو، المناخ و الطقس، المطر  والرعد والرياح والريح والثلج، البرد، الحر، السرعة،  الغضب، القوة، الاكتساح، الشدة، الهلاك،الإهلاك، الدمار،الموت، الكثرة، الكارثة، السكون، الهدوء، الانحناء، الخضوع المؤقت، الميلان عن الغرض، الاقتحام، الانقضاض، الزوبعة، الضجة، وابل من القذائف،نوبة، دوي،ضجيج، هدير، أمواج، الهبوب، الغبار، التربة، الزمن، رائحة الخمر، التصفيق، الثورة، الهيجان، ويقال أيضا العصف الذهني كما في فنون التنمية الذاتية والبرمجة اللغوية العصبية، وفي المثل '' من يرزع الريح يحصد العاصفة ''، اللقاءات، الاجتماعات، الصخب...   .
- مادة ( ح.ز.م) 
حُزِمَ، حُزَم، حَزُمَ، حَزِمَ، حَزَّمَ، حَزَمَ، حزمل، حزمر، احْتَزَم، أَحْزِمُ، أَحْزَمُ، أحْزَمَ، أُحَزِّمُ، أَحْزُمُ، يَحْزُم، يَحْزَمُ، تَحَزَّمَ، يَحْتَزِمَ، حَزِّمْ، حَزَّمْتُ، حَزِمْتُ، حَزُمْتُ، حَزَمَه، أحْزَمَه، أَحْزَمهُ، حزَّمه، حزْمُكَ، حَيْزومَكَ، حَيازيمكَ، حَزْمَها، حِزامُها، حِزَامها، حِزامَه، حَزْمَه، حزامَهُ، حَزيمَهُ، حَيْزومَيْهِ، حيزومه، تحزيمًا، حِزاماً، حازماً، حَزْماً، حَيْزُوماً، تحزيمًا، حَزَماً، حَزْماً، حُزَماً، حَزيمي، حُزْمةً، محَزَمة، حَزِيمَةُ، حُزُومة، مِحزَمة، الحُزُومةُ، الحِزامَةُ، المِحْزَمةُ، حَزْمَةُ، حَزَمَة، حَزْمَةَ، أحْزِمَةٌ، حَزامَةً، حَزَامَة، حَزّامة،  حَزّامة، حُزْمَةٌ،  الحُزْمَةُ، الحَزْمَةُ، الحُزُمَّة، الحَزِيما، الأَحْزَما، الحَزيمُ، الحَزِيم، حَيازمُ، حَيازيمُ، حَزَائمُ، مَحَازِمُ، أحزام، أَحْزامٍ، الحزائِمُ، الحَيْزومانِ، الحَزيمَتانِ، الحَيازِيمَ، الحيَازيمُ، حازمون، حزيمون، حُزُمات، حُزْمات،  حَزْماءُ، حُزَماءُ، حُزَماء، الحِزامُ، الحِزامِ، حِزَامُ، حِزامٌ، حِزامٍ، المِحْزَمُ، المِحْزَمِ، المَحْزِمُ،  الأَحْزَمِ، الأَحْزَمُ، الحَيْزُومُ، الحَيزُوم، المَحْزوم، الحُزُوم، حَيْزُومٍ، حَيْزُومُ، حُزومٌ، مَحْزوم، حَزِيمٌ، تَحْزِيمٌ، مَحْزِمُ، التَّحَزُّمِ، الحازِمِ، حَازِمٌ، حُزَّمٍ، حُزَّامٍ، مُحزِّم، مُحَزَّم، مُتحزِّم،  مُحْتَزَم، الحَزْمَ، الحَزَمُ، الحَزْمِ، حُزُمٌ، حَزَمٌ، حَزْمٌ، حَزْمُ، حُزْمٌ، حُزَمٌ، الحَزْمُ.
التي ترتبط بمعاني العزم، الحسم، الصرامة،القوة، الشدة، الغلضة، السيطرة، التصميم، الجدية،الصلابة، العمل  والإصرار، العزيمة، الإرادة، السلطة، التحكم، الثقة، الحسم، الضبط، الربط، الشد، رابطة الجأش، الحكمة، الحنكة، الرزانة، التعقل، الوثاقة، الرأي، سوء الظن، الاستشارة، المشورة، الملبس، مواضع من الجسم كالحلقوم والبطن وضلوع  الفؤاد، الاستعداد، التشمير، التحضير، التحفيز، التشجيع، الرجولة، الحطب، اللمة، الكُمة، الانجماع، الكلمة الواحدة، ضد الهضم، التراب الناتج عن السيول، الأرض الغليضة، اسم فرس وفارس عربي، الغصة في  الصدر،  اسم فرس جبريل عليه السلام أو خيل  من الملائكة، أسماء أشخاص وأماكن، الصبي في  مهده، الرحْل، النهج والطريق القويم، الوسط، القصير الممتلىء البطن، الصيام، الاحتراز،  الملبس، المأكل، معرفة الشيء، الجزم، التثبت، التثبيت، التوطين، الموت، الكلام، النداء، الجِدة، الأداة،  الصلاة، الدين، العورة، الشعر،  الدواب، العاصفة جند من الله، وتجد أيضا مقابلها في اللغة الانجليزية والفرنسية هو  promptly  ، PROMPTITUDE  متقاربان لفظا، مشتركان معنى.
كثيرة  هي  الأسئلة  التي أثارت  الضجيج  والصخب والقلق و العصف في  ذهني، وحزمت خلايا تفكيري وحويصلتي ودماغي، و شغلت نفسي حاولت  صياغتها بعضها على النحو الأتي :
لماذا سميت الحرب بعاصفة الحزم ولم  تسمى بعاصفة العزم أو الحسم أو حرب أو هجوم الحزم أو الحزم العاصف أو العاصفة الجوية، الحملة  الجوية  العسكرية ، حرب الحزم، أو عملية الحزم، الهجوم الحاسم أو عاصفة الحسم أو  الحرب الحاسمة أو القصف الجوي أو  الضربات  الجويةـ أو عاصفة الصحراء  ... وغيرها من المسميات ؟   ؟
هل كان اختيار التسمية اعتباطيا عبثيا وعشوائيا؟
هل هذه  التسمية تسمية علمية أم حربية عسكرية أم  تسمية إعلامية وسياسية  دبلوماسية  ؟ بمعنى هل  انبنت  هذه التسمية  على دراسات  وأبحاث وتحليلات متخصصة ومتعمقة أم  أنها عرضية عادية طارئة تحت الضغط  والتهديد والتغير والتحول ؟
ألا يمكن القول  بأن هناك تسميات أخرى  غير معلنة لعواصف أخرى شنت بشكل  غير  مباشر بمعنى أن  هناك  عواصف  شنت لم  تكن حازمة أو  أقل  حزما ؟
هل شاركت جميع دول  التحالف في وضع التسمية  أم أن الأمر اقتصر  على السعودية ؟
هل تم انتقاء  المفردتين  بعناية فائقة ؟
ألا يمكن القول بأن التسمية وضعت من  طرف  خارجي  أو مركز بحثي استراتيجي  عسكري  خارجي بعيدا عن السعودية  والتحالف ؟
من المخاطب والمخاطب بهذه التسمية ؟
لماذا وظفت هاتين الكلمتين بالضبط دون غيرهما ؟
لماذا تم توظيف الاسم المركب  من كلمتين ؟
لماذا اختيار الأسماء أي المركب  الاسمي بدل الأفعال رغم أن ما يقدمون عليه أفعال ؟
لماذا  اختير أسلوب  الاستعارة أو المركب الاستعاري لتسمية هذه الحرب أو الهجوم ؟
لماذا استعيرت مفردة أو لفظة تمتح من الحقل الدلالي المادي، الطبيعي، المحسوس ، و ربطها الحقل الدلالي القيمي، الرمزي، المعنوي، المجرد ؟
هل  التسمية راجعت لكونها  مرتبطة  بجغرافيا وطبيعة  وبيئة وطباع وثقافة المنطقة ؟
ما علاقة تحليق الطائرات وإسقاط القنابل والصواريخ وإصابة الأهداف المحددة بالعاصفة  والحزم ؟
هل  التقارب والاشتراك  في  بعض  المعطيات  والأوصاف والحالات  اللغوية  واللسانية عرضي أم  أنه محكوم بقواعد وضوبط موضوعة بعناية فائقة ؟
هل انتبه واضعوا  التسمية لكل جوانب ومناحي وأبعاد  المفردتين أم أن  الأمر  لا  يحتاج للانتباه  والعناية ؟
ما علاقتها بالتسميات الآتية:  ''عاصفة الصحراء ''،'' الحرب  الباردة '' ، ‘’أمطار الصيف''، ''عناقيد الغضب''، '' ثعلب الصحراء ''،النسر النبيل ''، '' الحرب العادلة '' عدالة بلا حدود '' ؟
بتركيز خاص : ما العلاقة بين ''عاصفة الحزم ''  وبين '' عاصفة الصحراء '' ؟
ألا يمكن القول  بأن هذه عملية إعادة إنتاج لحرب لغوية  مستوحاة من التسمية التي  أطلقت  على  ''حرب الخليج الثانية '' ، '' حرب تحرير الكويت'' ، '' أم المعارك '' أم  أنك  ذلك يدخل  فقط في  إطار  الحرب  الإعلامية والنفسية فقط لاغير ؟
ما الرابط  المنطقي والعلمي   بين المتقابلات  الأتية :
-          عاصفة الصحراء / عاصفة الحزم.
-          حقل دلالي واحد مشترك  / حقل دلالي  ثنائي مختلف
-          30 دولة بقيادة أمريكا / دول التحالف العربي بقيادة السعودية وموقف غامض لأمريكا.
-         ضد العراق  (صدام حسين )  / ضد اليمن  ( عبد الملك الحوثي - جماعة أنصار  الله )
-         مواكبة وتغطية اعلامية غير كبيرة غير يومية / مواكبة وتغطية اعلامية  كبيرة وهائلة ويومية
 لماذا  توظف في  الحروب بشكل  كبير  المركبات  والبنى الاستعارية ؟
هل  أصاب من تحدث عن الاستعارات  التي  نحيا بها ، وعن  المخفي والمعلن في  الخطابات والحروب اللغوية أم  ذلك كله  محض توهمات وتأويلات وتفسيرات وتحليلات  مخطئة  ؟

[1]- من مجلة كلية الاداب بالجديدة جامعة أبي شعيب الدكالي، سنة 1993،ع1، ص 54
[2] - https://twitter.com/sboh3333/status/588106323109240834
[3] - https://twitter.com/sboh3333/status/588106323109240834


حسن أعبدي – طالب  باحث