Showing posts with label قصائد شعرية. Show all posts
Showing posts with label قصائد شعرية. Show all posts

Monday, 18 May 2015

هايكو سارة










من
خلف النافذة


أتسلق بنظراتي


لأرى
القمر يرقص


خلسة


الرقص
معك


ليس سهلا

في ليالي ربيع أزرق





عطرك
المشبوه


ودخان سيجارتك

يتجولان بين أهداب الليل

أيها اللص





في
موسم الساكورا


يحلو

العبث بهما





بعد
فراغ الكراسي


لا ننتظر سوى

ابتسامة مبللة

تنساب من افق بعيد





خطوات
الفرس


مسرعة

في نيسان





عينان
غريبتان


ونصف قمر

في ربيع بارد





اكابيلا

دونما عزف

هكذا هو الليل





سأتمرد
قليلا


بين عتبات جهنم





نفحات
الاكاسيا


عطر العاشقين

في ربيع شتوي





في
ربيع أزرق


نورس اللاشيئ

هناك في الأفق

يشدو





بروميثيوس

يترنح

بين سحب زوس

وباخوس يرقص





تبعثرت
خطوات


بينوكيو


هناك





كرسي
الغياب


ينتظر

علو صوت صمت الأمكنة

في ربيع ليس كعادته





فراغ
الكراسي


لا يرتل صوته

سوى نحن

في ربيع بارد





تغاريد
الليل


ككل مساء

تنبعث مبثورة الأرجل

س


سحب
الأكاسيا البيضاء


مبللة

تنسكب قطراتها

على الجبين الأسود






































































سارة
الياقوت العموري

Friday, 15 May 2015

كَرْنـفـالات يَـوْم العِـيد.......








أخلِّصُني مِن رُكام الإيدْيلوجيا


لَعَلي أعْثرُ بي بَريئا


في أركيولجيا اللغاتِ..


كمَا أنْشأني الإلهُ


ذاتَ صَباح ، عَميم ، بِطين، مُبين.


وأعِيد تَرْميمَ تاريخي..


بعيدا، مِن شُحوبٍ أوراقٍ


ورَوائح قَراطيسَ


ترفعُ مِن حَساسية الرُّوحِ


--------------


أخَلِّصُني..


مِن مُخْتبراتِ اليقينِ


تَكادُ تذوِّبني المَحاليلُ


وتُركِّبُني في عُنْصرٍغَريبٍ


عَن مَعْدني الأَصيلْ.


اكتشفتُ أعْراضَ الإصابة من لساني الذي..


لا يتفرَّدُ في التَّصْويتِ


ببَوْح الأناشيدِ


يَلهجُ دائِما
في جَوْقة الكُورالِ


خافِتا..


تَعلو عليه ، حَناجرُ السَّلفِ البَعيدِ.


تَسْلُبني اللغةُ انْتباهي الفَريدِ


وتأخُذني..


إلى كَرْنفالاتِ يوْم العِيد..


كلُّ أحْلامي القَشيبة تَبدو بلوْنِ الأفُولِ


وسْطَ عَناقيد الأضْواء


والألوان المُدلاَّة


مِن رؤوسِ الفزَّاعاتِ...


في الطّابور الطويلْ.


---------------


أخَلِّصُني مِن قَهْر الكَلامِ


حِين ألبَسُهُ ، كَأيِّ عَباءَةٍ ،فَضْفاضَة


لا تَجْلو تَضاريسَ ذاتي


وأمْشي ..


بهيْكلٍ عَظْمي ، سَويَّا


واضحَ الجوعِ


أكْسوني لَحْما جَديرا بـِمَقاسي.






م.ش



قصر السوق



07/05/2015





















Sunday, 10 May 2015

يا نـجـمـة غـربـت !







هذه أبيات مهداة للمرحومة فاطمة كَاكَو، عضو المجلس العلمي المحلي لفجيج.. التي
رحلتْ إلى جوار الله، تكريما لروحها الطاهرة، واعترافا بأفضالها على المجلس وعلى
الإقليم بصفة عامة.. اللهم أنزلها بجوار حبيبنا المصطفى عليه السلام، وألحقنا بها
مسلمين صالحين.. آمين:





هـجــــمـــــــتْ
عـلــيّ كــتـائـبُ الأرزاءِ وأُصــبْــتُ
فـي الأخـــيــارِ مـــــــن زمـــلائـــــي


وتـخـلّـفـتْ
عــنـي الـبـشـاشـة، والـجــوى ألـقــى
عـلـــي بـنـــاره الــحـــمـــــــــــــــــــــراء


أكـلـتْ
فــؤادي وانــتـهــتْ لـبـشـاشــتـــي وتــحــوّلـــتْ
لــمــغــابِـــــن الأحـــشـــــــــــــــاء


فـالـيـومَ
خـلـخـلـني الـخـلـيـفـةُ نـعْــيُـــــه حـتــى
فــقــدْتُ تــوازُنــي وصــفــــــائــــــــــــي


وعـ
لـمـتُ حـيـن رأيْـتُ
صـفـحـة وجـهـه أنّ
الـصــبـــاحَ مُـــوكَّــــــــل بــبـــــــــــــــــــلاءِ


يــوم
الـخـمـيــسِ مـضـى عـلـيّ نـهــارُهُ ومــــســـاؤُه
كـــاللــيــلــــةِ اللـــــيـــــــــــــــــلاءِ


بالأمــس
كـنْـتِ عـلـى لـسـانـي دعــــوةً يـا
ربِّ "كـَاكَـو" جُـــدْ لـهـــــا بــشــفــــــــــــــاءِ


يا
ربّ "كَـاكَـو" إن تغِـبْ عـن جـمعـنــا سـقـطـــتْ عـلـيْـه
غـيــايـــةُ الإعــيــــــــــــــــاءِ


يـا
نـجـمــةً غـربـتْ بُـعَـيْــدَ طـلـوعـهــا يـا
مـلْـجــأ الـضــعــفــاءِ والـبـــؤســـــــــــــــــاء


يـا
ورْدةً شــمّ الـجــمـيــعُ أريــجــهـــــا صُـلْـحــاً،
وتـعـلـيـمـــاً، وفـيــضَ عـــطـــــــــاء


كـلُّ "الـقـصــورِ" تـنـفّـسَتْ
حـسـنـاتِـهـا عَــقْـــداً مــن الـزمـــنِ الـجــمـيـــلِ
الـــنــائــــي


انْـظُــرْ إلـى بـصـمـاتِــهـا
مــجْــدولــــةً فـــوق الــجِـبــاهِ بــشـــــارةٍ
بــيْـــضــــــــــــــاءِ


كـمْ
مـجـلـسٍ للصـلـح عـــمّ لــواؤُهـــــا فـإذا
الــخـصــومُ مــوَحَّـــــدو الأهْــــــــــــــواء


كـمْ
رحْـلــةٍ قـطـع الـهـجـيــرُ نـيـاطَهــا نـهـضـــتْ
لـهــا بـسـرِيّـــة الـهـيْـــجـــــــــــــاءِ


كـم
مـن لـقـاءٍ تـرْبــــويٍّ يــانِــــــــــــع ثــمــراتُـــهُ
حــطّــتْ بــكـــــلّ فِــــنـــــــــــــاءِ


أمّـا
الـمـواعــظُ فـهْـيَ بـارئُ قـوســهــا كـــــلـــمـاتُــهــا
كــالــبــلــســمِ الــشّــفــــــــــاءِ


كــمْ
مـشْـكـلٍ حـلّـتْ بــحـكـمـة رأْيِـهـــا إنْ
أحْــجــمَ الأنْـــدادُ فــي اســـتِــحْــيــــــــــــاءِ


رمـضــانُ
أقـبـلَ و القِـفـافُ خـمـيـصـة مـنْ
ذا سـيـمـســحُ جــوْعـــــةَ الــفــقـــــــراء؟
!


طُـبِـعـتْ
مـن الـعـزمِ الـذي لا يـنـثـنــي مـا
كــانَ أقْــــدَرَهــا عــلــى الأعْـــبــــــــــــاء
!


ولـهـا مـروءاتٌ عـلـى هــام
الــعُــــــلا شـرُفــــتْ
بـهـــا، ومــلاحـــمُ الـــشــهــــــــداءِ


إن
الـرثــاءَ بـحــق "فاطـمــةٍ" قِــلـــــىً هـلْ تـنـفـعُ الأحـــزانُ فــي الـــعـــظــمـــــاء؟
!


خُلـقَ
الـحِـمـامُ لـغـيـر "كَـاكَـو" طــيّـــةً ولـهــا انـــتـــشــار الــذكـــرِ فـي الأرجـــــــاء


مـاذا أقــولُ بـحـقّ
"فاطــمــةَ" الــتـــي تـخــتــالُ
فــوقَ بــلاغـــة الــشــــعــــــــــراء؟


أنـسـيـجُ
وحْـدِكِ في الـنـسـاء؟ أبِـدْعـة؟ حــقــاً
ســمــتْ "كَــاكَـــو" عـلــى الــنـظــــراء


فـلْـيـشــهــد الإخـــوانُ أنّــي
عــاجــــزٌ ســـدتْ عــلــيَّ
مـنـــافـــــذ الأدبـــــــــــــــــاء


مـهـمـا
أقُـلْ للـسـامـعـيــن فــوصْـفُـهــا بـعـد
الـفـراق يـــنِــــدُّ عـــــن إنـشـــــائــــــــي


فيراعتي
في الأرض وهْي سـعـيـــــدة فـي
رُفـقــة الصـلــحـــاء والــشــهـــــــــــــداءِ


والـجـسْـم
فـي روْضٍ بـهــيـجٍ مونـــقٍ والــروحُ
تــسْــرحُ فـي حِـمــى الـنــعـــمـــــاء


جـذْلى
بـجـنْـبِ الـحـور تـحـسـب أنهـا مــنْ
جــنْـســهـــن المـنــتَـقـــى لــجــــــــــزاءِ


فـي
جـنـة الـرضـوان يـأخـذ حـظــــه مـن
فـيْـضـهــا، فـلْـتـرقُـــــدي بــهــنـــــــــــاء


أنـا
مـا وجَــدْتُ مـكـافـئــاً يـنـقـادُ لــي إلا
الـــدعــــــــاءَ لــهــــا صــبــاح مــســــــاءِ


تـلـك
الـقـبـور الـزاهـرات بِـ"بـوخـُـدٍ" وقـفــتْ
تـحــيّــي نـجــمـــةَ الــعَــلْــيـــــــــــاء


وقـفـتْ
تُـبـايــع فـضـلـهـا وجـلالـهــا فــتــــشــابــكَ
الأمْـــواتُ بالأحْـــيــــــــــــــاء


هـتـفـوا
جـمـيـعاً شاكـريـن حـلـولـهـا أَسْـعِــدْ
بـهـا مــن لــيْــلــــةٍ خــضــــــــــراءِ
!


كالـسـنـدس
الـعـلْـويّ فــوق أرائـــك رُفـِعــــتْ
تـراقـــبُ مــوعــدَ الإحْـــــيـــــــاء


يــا
أمَّ فـاطـمـة اصـبـري وتـجـمّـلـي إنّ
الــتـجمّــلَ آيـــةُ الــعُــقــــــــــــــــــــــلاءِ


الـمـوتُ
ســيّــدنـــا ونـحـــن بـأمـــرهِ لا
فــرْقَ بـيْــن مـســلّـــمٍ وعـــــــــدائـــــــيّ


جادتْ عـلـيْـكِ بــبِـرّهـــا وتـضـلّعـتْ لا غــرْوَ، أنـتُـم مــعْـــدِنُ
الأُصـــــــــــــــلاءِ


فـلْـتَـجْـعـلـيـهـا إثْـرَ كـل
فـريـضـــــة أثــراً يـــرى
فــي مــوقـــفِ الـخـنْــســــــــاءِ


وعـليـك
"فـاطـمـةُ" الـسلام مـفـوّفــا بـضـمـائــمٍ
مــن عَـبْــرتــــي ووفـــائــــــــي


وعلى
الأُلى نزلوا الـقـبورَ تـرحّمـي واللـــهُ يــجــمــعــنــا
لــخــيْــــــــر لـقــــــاء


ولآل "كَـاكَـو" أجـمـعـيـن
وصـيّـتـي: لا تـبْـخــلــوا
عــنــهــا بـفـيْــض دعــــــــــاءِ



فجيج : محمد بوزيان بنعلي




Wednesday, 6 May 2015

أرى بَعْضي سائِلاً....








ياقلبُ..


حين تسْألُ عنِّي


لا تَنْدهشْ من غيابٍ..


يُشَرْذِمُ أحْوالَ السُّؤالْ.


أنا هَا هُنا...


وهُناكَ أنا..


لا تَسْتقرُّ بي إقامةٌ ، في المَجالْ.


مَحْوٌ شاسِعٌ


لا تسْتَدْركُهُ خُطى' الذَّاكِرةْ


في الذي قِيلَ..


وما لا يَنْقالُ..


مِن كتابِ الصِّلاتِ المَسْطورِ..


بِلُغاتِ النِّسيْان





يا قلبُ..


تُرْبِكُ البَصيرةَ منِّي، أقْنِعةُ الخَيالْ


حينَ تُمَوِّهُ لي سيرةَ عُمرٍ ، حائلٍ


على خَشباتِ الوقْتِ


يَصْلحُ للشّعْرِ


والرِّوايةِ


والمَلاحمِ الطِّوالْ.


وأرى بَعْضيَ ، سائلاً


في مرايا الظلالْ..


ولا أجْمَعُهُ


من بينِ أمْشاجِ الضَّوْءِ


ورُكامِ الطينٍ


على شَكْلِ كيْنونةٍ صُغْرى


نابضَة


بالواقعِ الحَلالْ.





يا قلبُ..


كمْ أنسى' نَبْضَكَ


في صَخبِ العُمرِ العالي


كأنِّي أمْشي بلا قلبٍ


في انْعدامِ جَذبيةِ الأرضِ


وبُعْدِ السَّماءِ


مَقذوفًا في تيهِ ، هذا المَساءِ


نَبْضُكَ ، فيهِ مَعْنايَ..


لكنّي، حِين أرْفعُ العَقيرةَ ..


بالوَلاءْ


تُخرِسُه حُجُبُ اللغاتْ .


محمد شاكر


قصر السوق




05:05:2015

Friday, 24 April 2015

بوح ليلي‎








تتعرى الكلمات لتصفح عن مكنوناتها

عارية
تتراقص منتشية


تبوح
لي بسرها


يأتي
مترنم الخطوات


كأنه
يلقي ببعض أمنيات


في
عمق باطن الأمسيات


والنجوم
راقصات


نصمت

وننصت

ثم
نصمت


وننصت

ثم
نصير شيئا ما


في
المدى


وتتحول
حروف البوح صدى


صدى
سيمفونية الروح النجوى


صدى
ذكرى


لم
تمت


أدع
يديه المتمردتين


تحملاني
إلى ذات مساء


نجلس
القرفصاء


نناجي
بحديثنا صمت الليل


لنرتمي
في حضن سحابة اللقاء


لنعبر
نحو اللازمان


ونحط
الرحال هناك


حيث
تمتزج خطوات الكلمات


بين
الأرض والسماء


تحت
أشعة ضياء الدجى








سارة الياقوت العموري

Wednesday, 22 April 2015

في حَضْرة التـُّـوتِ....








الإهداء:


إلى صَديقي الأعز،
أ:محمد حجاجي الذي شاركني تُوتَ ذلك الصَّباح.







زوم1


مَنْ نبَّهَ
شَجَر التُّوت


إلى قِطافِ هذا الصَّباحْ

فاصْطَفَّ عَلى مَرْأى'

مِن طِفْلٍ

تلمَّظتْ به الأَحْلامُ

على شُرفةِ ذاكِرةٍ

عَصفتْ بها ريحُ نِسيانٍ

خارجَ الفُصول الخاسِرةْ.

عادَ آهِلاً بفاكِهَةٍ

تَعتَّقتْ في خَوابي الرُّوح

تـُساقِطْ عليْه..حَبَّاتٍ

لا أشْهى'

ولاأبْـهى'

مِن سيرةِ التُّوت


زوم2


التُّوتَةُ
التي مَثلـَتْ بيْن يَدَي


بـِتواضُع خُضْرة

وسَخاءٍ عَــميمْ

فَتحتْ لي أفْقًا يُفْضي

إلى شَجَر في العُمْرِ

غَزير بـِما تَعتَّقَ مِن تُوتٍ

وقَطَّرتْ شَرابًا مَعْسُولًا

في قَدَحَ الطِّفل المَغْمور بالسُّكوتْ

قالتْ لي:

تَدارَكْ شِبْعًا فاتَكَ

في نُذْرَةِ القُوتْ

فأنْتَ تَرْعاني مُذْ كنتُ فَرْعًا طَريًّا

تَميلُ به ريحٌ هَوْجاء

إلى حيث تميلُ

تَخْشى أنْ تَهْصرَهُ في عِزِّ الصِّبا


فيَذْوي ،
ويَموت.





إطار


كنتُ ، هُناك
، على كُرسي ،بمقْهى'


أشْهَدُ انْبثاقَ التُّوتِ

مِن فُصول هذا الوقتِ

ذات صباح، رائِقٍ

بمقْهى "إمِلشيل""

وصِحابي الطيبون، في الرَّحيلِ إلى غَرْبِ الطُّفولةِ

يَسْتخرجون تُوتَهُمْ

مِن جـِرابِ الذَّاكِرة

بكُلِّ لوْنٍ ، ومَذاقِ

فَاتَ "زرْقاءَ اليَمامَةِ"أنْ تَرى'

شَجَرًا يَنْهَضُ في بَساتينِ الكَلامِ

وَطراوَة أطْفالٍ يَمْشُونَ

إلى ذِرْوةِ الحُلُمِ

بسِلالٍ مِن تُوتِ البَهاءْ







م.ش

قصر السوق 16/04/2015

خمسة أشرار، قصيدة جديدة لأحمد مطر














عندي لغز يا ثوار




يحكي عن خمسة أشرار









الأول يبدو سباكاً




والثاني ساقٍ في بار









والثالث يعمل مجنوناً




في حوش من غير جدار









والرابع في الصورة بشرٌ




لكنْ في الواقع بشار









أما الخامس يا للخامس




شيء مختلف الأطوار









سباك؟ كلا..مجنونٌ؟




كلا..سَقَّاءٌ؟ بشار؟









لا أعرفُ، لكني أعرفُ




أنَّكَ تعرِفُهُ مَكَّار









جاء الخمسة من صحراءٍ




سكنوا بيتاً بالإيجار









جاءوا عطشى جوعى هلكى




كلٌّ منهم حافٍ عار









يكسوهم بؤسُ الفقراءِ




يعلوهم قَتَرٌ وغُبَار









رَبُّ البيتِ لطيفٌ جِدّاً




أسَكّنهم في أعلى الدار









واختار البَدْرُومَ الأسفل




والمنزلُ عَشْرَةُ أَدْوَار









هو يملك أَرْبَعَ بَقَرَاتٍ




ولديه ثلاثةُ آبار









أسرتُهُ: الأمُّ، مع الزوجةِ




وله أطفالٌ قُصّار









مرتاحٌ جداً، وكريمٌ




وعليه بهاء ووقار









مرّتْ عَشَرَاتُ السنواتِ




لم يطلبْ منهم دينار









طلبوا منه الماءَ الباردَ




واللحمَ مع الخبز الحارّْ









أعطاهم كَرَماً؛ فأرادوا الـ




آبارَ، وَحَلْبَ الأبقار









أعطاهم؛ فأرادوا الْمِنْخَلَ




والسِّكِّينةَ والعَصَّارْ









أعطاهم حتى لم يتركْ




إلا أوعيةَ الفخَّار









طلبوا الفخارَ، فأعطاهم




طلبوه أيضاً؛ فاحتار









خجِلَ المالكُ أنْ يُحرِجَهم




فاستأذنهم في مِشْوار









خرج المالكُ من منزله




ومضى يعمل عند الجار









ليوفر للضيفِ الساكنِ




والأسرةِ ثَمَنَ الإفطار









سَرَقَ الخمْسَةُ قُوتَ الأسرةِ




واتَّهَمُوا الطِّفْلَةَ {أبرار}









ثم رأَوْا أن تُنْفَى الأسرةُ




واتخذوا في الأمرِ قرارْ









طردوا الأسرة من منزلها




ثم أقاموا حفلةَ زَارْ









أكلوا شرِبوا سَكِرُوا رَقَصُوا




ضربوا الطَّبْلَةَ والمزمار









باعوا الماءَ وغازَ المنزلِ




وابتاعوا جُزُراً وبِحَار









وأقاموا مدناً وقُصُوراً




وحدائقَ فيها أنهار









وتنامَتْ ثرْوَتُهم حتى




صاروا تُجَّارَ التُّجَّار









حَزِنَ المالكُ مِنْ فِعْلَتِهِمْ




وَشَكَا لِلْجِيرَةِ ما صَار









قالوا :{أَنْتَ أَحَقُّ بِبَيْتَكَ




والأُسْرَةُ أَوْلَى بالدار}









فمضى نحو المنزل يسعى




واستدعى الخمسةَ وَأَشَارْ









خاطَبَهُمْ بِاللُّطْفِ : {كَفَاكُمْ




في المنزل فوضى ودمار









أحسنت إليكم فأسأتم}؛




فأجابوا: {أُسْكُتْ يا مهذار









لا تفتحْ موضوعَ المنزلِ




أوْ نَفْتَحَ في رأسِكَ غارْ}









فانتفضَ المالكُ إعصاراً




وانفجرُ البركانُ وثار









أمَّا الأَوَّلُ: فَهِمَ الْقِصَّة؛َ




فاستسلَمَ للريح وطار









والثاني: فكَّرَ أنْ يبقَى




وتحدَّى الثورةَ؛ فانْهَارْ









فاستقبَلَهُ السِّجْنُ بِشَوْقٍ




فِذٍّ هُوَ والإبِنْ البارّْ









والثالثُ: مجنونٌ طَبْعاً




قال بِزَهْوٍ واسْتِهْتَارْ:









{أنا
خَالِقُكُمْ وسَأَتْبَعُكُمْ




زَنْقَهْ زنقه .. دارْ دارْ}









أَرْغَى أَزْبَدَ هَدَّدَ أَوْعَدَ




وَأَخِيراً: يُقْبَضُ كالفار









ولقدْ ظَهَرَتْ في مَقْتَلِهِ




آياتٌ لأولي الأبصار









والرابع والخامس أيضاً




دَوْرُ الشُّؤْمِ عَلَيْهِمْ دَارْ









لم يَعْتَبِرُوا، لَكِنْ صَارُوا




فيها كَجُحَا والمسمار









اُخْرُجْ يا هذا من داري!




{لنْ
أخرجَ إلا بحوار}









إرْحَلْ هذي داري إِرْحَلْ!!




{لن
أرحلَ إلا بالدَّار









إمَّا أنْ تَتْبَعَ مِسْماري




أوْ أنْ أُضْرِمَ فيها النار}









فاللغزُ إذنْ يا إخوتنا




عقلي في مُشْكِلِهِ حَارْ









هل نعطي الدارَ لمالكها؟!




أم نعطي رَبَّ المسمار؟!









هل لوْ قُتِلَ المالِكُ فيها




هُوَ في الجنةِ، أم في النار؟!









هل في قول المالك: {إرحَلْ




يا غاصبُ} عَيْبٌ أوْ عار!؟









هل لُغْزِي هذا مَفْهُومٌ؟!




مَنْ لم يفهمْ فهو : ………!!!












أحمد مطر